المساعدات الانسانيةتقاريـر

دعم الأشقاء يد إنسانية وعطاء غير محدود في الساحل الغربي.

 

تقرير_المركز الإعلامي لألوية العمالقة

من طبيعة الحروب أن تجعل الدولة التي تقام عليها الحرب في مجاعة وفقر وتدهور وهذه سنة كونية ولا تخلوا بلدا إلا وتحدث بها الضوائق والنكبات!

لكن تختلف مواقف الدول الشقيقة في الوقوف مع تلك الدولة هل ستمد لها يد العون؟ أو ستتركها تعاني بلا عون؟

اليمن الذي وجد نفسه مشتتا بحروب سياسية واقتصادية تحت تأثير فقهي وعقدي ربما وجد شقيقاته يقفن معه في محاولة كبيرة لتخفيف وطأة المعاناة.

هنا سنبرز دور الأشقاء في جبهة الساحل الغربي كيف دعموا وماذا عانوا حتى يساعدوا المحتاجين والعاوزين.

المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة هما الداعمان الرئيسيان وصاحبتا الفضل الأكبر بعد الله في مساعدة النازحين والمناطق المنكوبة.

وهاكم حكاية مدينة التحيتا التي تعاني من بطش وجبروت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في مفارقة كبيرة يريد القدر أن يبرزها لنا ـ فإيران تدعم لتقتل لكن الأشقاء يدعموا ليعيدوا للشعب اليمني حياته ـ
التحيتا تلك المدينة التي تتنفس هواءها المختلط مع بارود الهاونات وتسمع صوت المنادي من بعيد سيزول العناء ولو بعد حين دام أن لدينا أشقاء يبذلون جهودا كبيرة لذلك وأيداد تدعوا المولى بجوار البيت الحرام.

لم يجد أبناؤها سندا لهم بعد الله غير فريق الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي الذي قام بتقديم المساعدات لهم عبر الجو والبر حتى يخفف عنهم وطأة المعاناة التي يجدوها في ظل حصار خانق تفرضه ميليشيات الحوثي عليهم.

كسرة الخبز أو قرص الروتي هو الهم الوحيد الذي خيم على عقول المدنيين في مدينة التحيتا فما كان على فريق الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي إلا أن قام بالتفكير بإيجاد وسيلة لحل هذا الهم المخيم بشبحه على مدينة التحيتا.

كانت هناك عدد من الأفكار التي جالت في عقول القائمين عليه كان أكبرها كلفة إنزال الإغاثات بالمظلات فقاموا بتقديم الإغاثة عبر الطيران وتم إنزال المساعدات من الطيران بينما كان جزء من فريق الهلال الأحمر الإماراتي يقوم باستقبال المظلات المحملة بالمواد الإغاثية وتم إغاثة أهالي التحيتا بعد أسبوع من تحريرها.

إلا أن هذه الوسيلة أصبحت غير قادرة على إكفاء المحتاجين في التحيتا فتم اختيار قرارا صعبا لكنه الخير الوحيد أمام فريق الهلال الأحمر الإماراتي حتى يتم إنقاذ الساكنين فيها.

تلك الوسيلة هي إدخال الإغاثة عن طريق الخط الرملي الذي تستخدمه القوات العسكرية لألوية العمالقة إلى التحيتا، كان الأمر شبيها بالمغامرة فميليشيات الحوثي لا تفرق بين من يقاتلها وبين من ينقذ حياة المدنيين إلا أن فريق الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي وجد نفسه أمام مهمة تتعلق بها حياة 4000 إنسان ما زال يسكن في التحيتا.

تم تحميل الديانات التابعة للهلال الأحمر الإماراتي والتي تم اختيارها لتكون قادرة على تحمل وعورة الطريق إلا أنهن لم يقاومن وعورة الطريق التي تشكل الرمال فيها عائقا كبيرا أمام تقديم الإغاثة، تم التنسيق مع أطقم الجيش التابعة لألوية العمالقة ومن أجل إنقاذ 4000 إنسان من شبح المجاعة الذي أوشك أن يكتب بيده موت عشرات الأطفال والنساء وتم إدخال المساعدات بهذه الطريقة لمدة ثلاثة شهور إلا أن فريق الهلال الأحمر وبعد أن قام بتلمس معاناة المواطنين ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام الغاز الذي جعل من عملية طهي الطعام أمر صعب ولن يستطيعوا طهيه إلا باستخدام الحطب فهي الطريقة الوحيدة أمام المواطنين لكن سيطرت ميليشيات الحوثي على المزارع وجعلها تحت مرمى قناصتها بعد أن زرعتها بالألغام.

فتم البدء بتأسيس أفران لإعداد الروتي داخل مدينة التحيتا خيار يستوجب طهي 16,000ألف قرصا بما يعادل قرصين لكل شخص يوميا لكن إيجاد الغاز يمثل مشكلة أمام فريق الهلال الأحمر الإماراتي خصوصا أن ميليشيات تقوم باستهداف القوافل الغذائية وما حدث مع منظمة الغذاء العالمي من قصف غافلتها بصاروخ موجه خير شاهد على ذلك، فتم التنسيق من قبل مساعدي الهلال الأحمر من أبناء عدن الذين قدموا لمساعدة إخوانهم في تقديم المساعدة للمحتاجين بالإتيان بالحطب من محافظة لحج/ ردفان لتميز الحطب الردفاني بشعلة الاشتعال ودوام استخدامه وسهولة الحصول عليه لم تكن طول الطريق وبعد المكان عائقا أمام القائمين على الهلال الأحمر الإماراتي دام أن مصلحة أبناء التحيتا سيتم انجازها.

تم توفير الحطب الذي كان مرهقا في عملية نقله وهذا أحد سائقي الهلال الأحمر الإماراتي محبوب سعد يقول بأن دخولنا للتحيتا من أجل المساعدة كان يعتبر لنا مغامرة في قيادة السيارات تارة ونحن نحمل حطبا وتارة ونحن نحمل دقيقا لكننا لم نشعر غير بالسعادة تتسلل إلى قلوبنا عندما شعرنا بأن 4000 مواطن سترتسم البسمة على وجهه ويسد جوعه.

تم افتتاح ثلاثة مخابز في التحيتا حتى تخفف معانات المواطن في التحيتا ويكون فريق الهلال الأحمر الإماراتي بهذا قد نال خيرا كبيرا كونه المنظمة الوحيدة التي استطاعت الوصول إلى مدينة التحيتا المحاصرة من قبل ميليشيات الحوثي.

وهذه الخوخة التي جعلها الأشقاء مأوا للنازحين من جميع مديريات محافظة الحديدة وقاموا بتوزيع الخيام على النازحين وتقديم الإغاثة لهم حيث تقوم المملكة العربية السعودية وعبر مركز الملك سلمان للإغاثة بإدارة مخيمين وعيادات متنقلة أحد تلك المخيمين تم قصفه من قبل ميليشيات الحوثي والذي راح ضحيته إمراتين وإصابة إمراتين وعشرة أطفال في يوم الجمعة تاريخ 5/ أكتوبر/ 2018م في وقت الظهيرة، حادثة تعتبر الأبشع والأكثر إجراما في مسيرة ميليشيات الحوثي.

وهذا أحد المواطنين الذين نزحوا من الحديدة يقول ماذا تريد منا الميليشيات تطارنا بقذائف الموات إلى مخيم النزوح، أي إجرام هذا!

كما أن للهلال الأحمر الإماراتي فضل كبير في توزيع مئات الخيام على النازحين وقام بدوره بمشاريع كثيرة كمشروع افتتاح الآبار وإصلاحها، ومشاريع ترميم المدارس، ومشاريع الكهرباء وغيرها الكثير من المشاريع التي يقدمها فريق الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي.

يستمر دعم الأشقاء ويزداد الشعب اليمني احتراما لدول الجوار؛ كيف سنرد جميلهن هذا!

إغلاق