مقالات

مآسي ضحايا الألغام الحوثية في الساحل الغربي

المركز الإعلامي لألوية العمالقة

كتب / هيفاء حمنة

لا تخلو الحروب من الوسائل البشعة للدمار ومختلف أنواع الأسلحة التي تفتك بالعنصر البشري وبأهم مقومات الحياة البشرية لكن التاريخ لم يشهد وسائل حرب أبشع من تلك التي تستخدمها مليشيات الحوثي والتي تستهدف الانسان وإن كان أعزل، بل وتجاوزت ذلك لتستهدف حتى الحيوانات بوسائل موت تحرمها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

وتعد الألغام أحد هذه الأسلحة التي استخدمتها المليشيات الحوثية في الحرب التي تشنها على اليمنيين وواحدة من الإنتهاكات الكبرى والمفرطة التي ارتكبتها في ربوع اليمن وفي الساحل الغربي خاصه وعبثها بالدم اليمني وعدم إلتزامها بالقوانين الدولية.
وقبل أن يتم دحر المليشيات من أماكن تواجدها كانت على اهبة الأستعداد للرحيل بعدتها وعتادها ولكن قبل ذلك زرعت الأرض بمختلف أنواع الألغام البرية والبحرية إنتقاما من المواطن البسيط بل وزرعتها بتفنن للحصول على حصاد وفير من الموتى بدلًا من أن تزرعها بالسنابل والورود والقمح والبن وحتى القات ارحم واهون من زراعة قنابل ومتفجرات تودي بحياة الأبرياء من لا حول لهم ولا قوة في هذه الحرب العبثية الإجرامية العقائدية الطائفية والتي تخدم فكر إرهابي دخيل ينافي شريعتنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا.
ضرر الألغام لا تقتصر على فئة معينة من الناس بل شملت المجتمع ككل، من نساء وأطفال ومدنيين وعسكريين، وكان الأطفال الأكثر تضرراً من الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في المزارع والطرقات والأحياء السكنية والبحار.
لقد استهدفت الألغام الحوثية الطفولة وحرمتهم من حقهم في اللعب والمرح والتعليم وكانت سبباً في أن يعيش البعض منهم في إعاقات مستديمة وحالة من الصراع النفسي ويبقى البعض الاخر أيتاماً.
واذكر هنا قصة شهدتها حدثت قبل عام وبضعة أشهر مع أحد المدنيين النازحين في الخوخة يدعى عصام الحداد وهو من ابناء حيس بعد تحرير الخوخة وجد في طريقه شيئ يشبه لعبة أخده وصدم به عرض الحائط وكان غرضه يتعرف مابداخله وإذا بإنفجار مدوي يهز المكان وما كانت إلا لحظات وإذا به يتحول إلى أشلاء متناثرة جمعت من أماكن مختلفة وعاد إلى عائلته عبارة عن اكوام من اللحم ليحرموا من وداعه والقاء النظرة الأخيرة عليه، رحل وخلف ورائه 7 أطفال آخرهم لم يرى النور إلا بعد أشهر من وفاة والده.
من لم يمت بالألغام الحوثية عاش معاقاً مبتور قدماه أو إحداهما والآخر ترك منزله وبلدته وغادر بحثاً عن مكان آمن يعيش فيه بعيداً عن الخوف والبعض الآخر ترك مزرعته ومصدر رزقه ليبحث عن مصدر رزق آخر يستطيع الحصول عليه دون رعب وخوف.
الحيوانات أيضا لم تسلم من ضرر الألغام الحوثية وأصبحت من ضحاياها وخاصة في المناطق الريفية سواء المحررة ام غير المحررة إذا لم ذويها ماتت هي وأصبحت أشلاء متناثرة وكذا البيئة والبنية التحتية من طرق إسفلتية وغيرها.
نشكر قوات التحالف العربي ممثلة بفريق مسام لنزع الألغام التابع لمركز الملك سلمان وفريق نزع الالغام التابع للقوات المشتركة في الساحل الغربي لما يقومون به من جهود من خلال العمل المتواصل لإكتشاف أماكن تواجد الألغام ونزعها لتخفيف معاناة المواطنين في المناطق المحررة ونأمل أن يتحرر الوطن وينتزع آخر حوثي من خاصرة هذا الوطن ويأخذ معه غير مأسوفاً عليه آخر لغم زرعته يدا هذه المليشيات الاجرامية.

إغلاق