علي يوسف.. خرج باحثا عن لقمة العيش لأطفاله السبعة فاغتاله لغم حوثي
المركز الإعلامي لالوية العمالقة
في قرية المجيليس بمديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، كان يعيش المواطن علي يوسف علي رفقة أطفاله السبعة، في بيت متواضع يفتقر إلى أبسط المقومات الأساسية ولا يزيد طوله عن عشره أمتار وعرضه أقل من طوله، وكان السند والظهر لأولاده الذين لم يبلغوا سن الرشد.
وكعادته يستيقظ علي يوسف علي من نومه مبكراً كل يوم ليشغل محرك شاحنته التي يتخذها مصدراً في توفير قوت اطفالة، من خلال نقل مواد البناء ويعود مساءً وبيده شيء يسد به جوع أطفاله الصغار، لكنه لم يكن يعلم بأن ألغام الموت الحوثية ستدفعه حياته ثمناً للركض خلف لقمة العيش، وهذا ما حدث معه، حتى لو لم يكن له ذنب في طرد المليشيات.
في 16 يونيو من العام الجاري خرج علي صباحاً يسعى في طلب الرزق الحلال كسائق شاحنة ينقل لأحد زبائنه النيس (الكري) وفي هذا اليوم ترصد الموت الرابض تحت الأرض لشاحنة “علي” في منطقة الطور بمديرية بيت الفقيه ويحصد روحه الطاهرة في مشهد تراجيدي يتكرر مع معظم الأهالي في الحديدة بشكل يومي.
يوسف علي والد الشهيد يتحدث بقلب المؤمن الصابر بالقضاء والقدر وقد ملا الشيب رأسه : خرج أبني يشتغل ويطلب الله لتوفير مصاريف أولاده ثم انفجر به لغم من ألغام الحوثي، ثم أضاف لم يكن بوسعي الا ان احمدالله على ما كتبه ربنا.
أربعون يوماً مرت على أطفال علي السبعة ولا وجود لمعاني الطفولة في حياتهم؛ منذ آخر مره رأوا فيها آباهم الذي استشهد في سبيل لقمة العيش، وتغدوا العقد النفسية على ملامح وجوههم عندما يتحدث أحد عن والدهم.
<<يتاما يتاما ما معاهم احد>> بهذه الكلمات تحدث علي أحمد شامي خال الأطفال عن حال الأطفال الذين حرموا من العيش بسلام مع أبيهم كبقية أطفال العالم. ثم أضاف أن الشهيد علي لديه شاحنة بيضاء وكان ينقل النيس لمواطن يدعى محمد شاكر وانفجر به لغم زرعة الحوثة وخلّف سبعة أطفال أصبحوا يتامى وليس لديهم حاجة – مصدر دخل – وزوجته تعاني من التعب.
حكاية الشهيد علي يوسف ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهناك مئات العائلات عاشت وتعيش مأساتهم، وكانت بداية المأساة فقدان العائلة لسندها ومعيلها الوحيد بفعل آله القتل الحوثية المدفونة تحت التراب، وهذه ليست قصه عابرة، وإنما حال محافظة بأكملها تعيش كارثة الألغام منذ خمس سنوات.