
لُغم حوثي يُودِي بحياة (عبد الله) وتُحرَم منه أسرته وأولاده التسعة!
المركز الإعلامي لألوية العمالقة
لم يكن الشهيد (عبد الله) يظن يومًا أن الموت الذي تدسُّه مليشات الحوثي الإرهابية تحت التراب سيفتك بحياته على قارعة الطريق، ويجعل من جسده أشلاء تتطاير في السماء، ثم تَقَع كلُّ قطعة منها في مكانٍ ما على الأرض، في مشهد يُشبه مشاهد الرُّعب في أفلام السينما، ولكنه مَشهد واقعيٌّ في الحديدة.
الشهيد (عبد الله قايد علي) من أبناء منطقة موشج، بمديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، هو أبٌ لتسعة أطفال؛ خمسة بنِينَ وأربع بنات، ترك أطفاله وزوجته، يكابدون وليلات الحياة بأجسادهم الطرية، بلا سندٍ إثر انفجار لُغمٍ حوثي أرداه قتيلًا في العام 2018م في شواطئ موشج.
يَمتهن عبد الله مهنة الصيد كمعظم أهالي الحديدة؛ لتأمين ما يَسدُّ به جوع أسرته، وبعد أن عاد من البحر صبيحة يوم الجمعة، اغتسل ولبس ثيابًا نظيفة ومسَّ الطِّيب، وخرج قاصدًا المسجد؛ لأداء صلاة الجمعة، وبعد أن فرغ من الصلاة وهو في طريق عودته إلى المنزل، لم يصل إليه؛ إذ غيَّر لُغمٌ حوثيًّا مساره باتِّجاه المقبرة لِيسكن قبرًا عِوضًا عن منزله.
يَتحدّث والد الشهيد (عبد الله) عن الحادثة وقلبه يعتصر ألمًا قائلًا: زرع الحوثيُّون في الأماكن كلها ألغامًا، حتى البيوت، وقد انفجر أحدها بابني وقطّعه إلى قِطعًا صغيرة، وفجَّر قلوبنا معه، لم نجد لجسد ابني أثرًا سوى قطعة صغيرة جمعناها في كشيدة (شال)، وبات يَسكننا رعبٌ وخوفٌ شدِيدانِ من الألغام الحوثية؛ إذ أننا من الممكن أن نودِّع الحياة في أيّ لحظة بسبب تلك الألغام المزروعة بكلِّ مكانٍ.
وأضاف والد الشهيد بنبرات حزينة ومؤلمة عن رحيل ابنه الأكبر ومُعيلهم، لقد كان عبدالله المُعيل الوحيد لنا، فأنا مُسِنٌّ لم أَعد أقوى على العمل، وأطفال الشهيد مازالوا صغارًا لا يستطيعون العمل لِخدمتنا.
وأُسرة الشهيد عبد الله هي واحدة من آلاف الأُسر التي فقدت مُعيلها الذي كان العمود الذي يُسندها في هذه الحياة المؤلمة التي بِفعل مليشيات الظلام الحوثية، وأصبحت تلك الأُسرة مشردة وتعيش تحت خط الفقر، مجردة من حقوقها مُفتَقِرة لأقلِّ مقوِّمات الحياة الطبيعية بسبب استمرار إجرام المليشيات في مناطق الساحل الغربي!!!