تقاريـرجرائم وانتهاكات الحوثي

قصة مأساة: (داؤد خبش)؛ قُتِلَت زوجته وأُصِيب اثنان من أولاده بانفجار لغم حوثي

المركز الإعلامي لألوية العمالقة

قصص مأساوية خلّفتها الألغام والمقذوفات المتفجرة والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية بكثافة في مناطق ومديريات الساحل الغربي؛ بِمُدنها وقُراها وسواحلها وبحارها في حقول منتظمة وأخرى عشوائية.

آلاف القتلى والجرحى سقطوا ضحايا لجرائم المليشيات الحوثية دون ذنب اقترفوه، سوى أنهم أرادوا ممارسة حياتهم الطبيعية في مناطقهم كغيرهم من البشر، ولكن إرهاب الحوثيين كان لهم بالمرصاد؛ إرهاب تعددت صوره وأشكاله بين قصف واستهداف وانفجار لغم أرضي أو عبوة ناسفة، والنتيجة واحدة (ضحايا مدنيين أبرياء بينهم نساء وأطفال وشيوخ).

وهنا قصة مأساوية لجريمة حوثية بشعة طالت عائلة المواطن (داؤد خبش صغير) وهم من سكان منطقة خط الخمسين بمديرية الحالي، نزحوا إلى منطقة المسنى عقب تعرضهم لجرائم الحوثيين، كما يرويها رب الأُسرة.

ذات نهار وكعادتهم اليومية خرجت زوجته خميسة محمد علي، ومعها ابنتها خولة داود خبش البالغة من العمر 13 عامًا، وولدها داؤد بن داؤد خبش البالغ 12 عامًا، مُتّجهين صوب مزرعتهم البعيدة عن منزلهم للعمل فيها؛ إذ إنها مصدر رزقهم الوحيد التي يقتاتون منها.

وعند عودتهم إلى منزلهم يركبون عربة خشبية صغيرة يجُرّها حمار وتحمل عليها بعض متاعهم سلكوا طريقًا آخر يؤدّي إلى منزلهم غير الطريق الذي اعتادوا عبوره يوميًا، ولا يعلمون أن لغمًا أرضيًا زرعه الحوثيين في طريقهم بالقرب من منزلهم سينفجر بهم ويوقع فيهم قتلى وجرحى.

ذلك ما حدث فعلًا؛ اقتربوا من منزلهم ومرّت إطارات عربتهم الصغيرة وداست على اللغم الذي زرعه الحوثيون فوقع انفجار عنيف أودى بحياة الأُم خميسة محمد علي، وإصابة أولادها داؤد وخولة بجروح متفاوتة، ودمرت عربتهم.

يقول ربُّ الأسرة (داؤد خبش): إن انفجارًا كبيرًا حدث وسُمِع دَويُّه إلى مناطق بعيدة، بينما هو كان بعيدًا عن منزله ولم يكن يعلم أن الانفجار وقع بزوجته وأولاده إلا حينما أبلغه جيرانه ومواطنون آخرون بما حدث.

هُرع الجميع إلى مكان الانفجار فوجدوا الضحايا مرميين على الأرض ودماؤهم تنزف ورائحة البارود قد ملأت المكان واختلطت بغبار المنطقة، سارع الأهالي لإسعاف الأم وأولادها؛ محاولين إنقاذهم، ولكن الأم كانت قد فارقت الحياة تاركة ورائها أوجاع عائلة لن يمحوها الزمن.

وما يضاعف مأساة العائلة أنهم لم يتمكنوا من العودة إلى منزلهم مجددًا خوفًا من وجود ألغام حوثية أخرى في منطقتهم قد تقضي على حياتهم، مُرغمَين على القبول بحياة التشرد والنزوح على العودة لمنزلهم.

إغلاق