الأخبارجرائم وانتهاكات الحوثي

قصة ماسأة: لغم حوثي يغتال طفلين على قارعة الطريق

المركز الإعلامي لألوية العمالقة

ما إن تحل مليشيات الحوثي في منطقةٍ ما؛ إلا وتجلب معها لعنة وصايا الشر الإيرانية؛ من قتل وتنكيل وتعسف وظلم وتشريد للأهالي، وما إن تُطرد من تلك المنطقة؛ إلا وتخلّف وراءها ما يدل على بشاعتها؛ فالدمار والخراب وأدوات القتل تجر الموت في أي مكان تطاله أيديها العابثة؛ ولا توّرث سوى آلام لا تفتر وأحزان لا تغيب ومآسي لا تمحى من الذاكرة؛ عصية عن النسيان مهما طال الزمن.

في قرية المسنا؛ بمديرية الحالي جنوب الحديدة غرب اليمن، تقطن (جمعه بلغيث) أُم الشهيدين وعائلتها المكونة خمسة من أطفال إلى جانب زوجها، تحت سقف واحد لمنزل متهالك، حالها حال أي عائلة تعيش تحت خط الفقر، ووتتخذ الرعي والزراعة مصدرًا لتوفير لقمة العيش، ولا تحلم بشيء أكبر من العيش بسلام دون أذى.

وذات يوم، كانت العائلة تراقب عقارب الساعة في حالة انتظار طفليها، عادل ذو 13 عامًا، وأجمل ذو 9 سنوات، اللذان كانا قد ذهبا لشراء بعض الاحتياجات من البقالة، ولكن لغم حوثي خفي؛ دُفن في الطريق تحت التراب، انفجر بالطفلين وهما راكبين على ظهر حمار، فأودى بحياتهما، في مشهد تراجيدي مأساوي يتكرر في شتى مناطق الساحل الغربي؛ بعد تحريرها من المليشيات.

تختصر (جمعه بلغيث) قصة استشهاد طفليها، بلسان أم موجوعه، وبقلب ممزق على فلذتَي كبدها اللذان غادرا الحياة قبل أن تشبع من احتضانهم، قائلة: “إن عادل وأجمل انفجر بهما لُغم حوثي وهما ذاهبان إلى الدكان لشراء أكل”، وتضيف بتوجس وخوف على بقية أطفالها من أن يصيبهم ما أصاب عادل وأجمل: “الحوثيون زرعوا الألغام بكل مكان، في البيوت والطرقات والمزارع وكل الأرض ملأوها الألغام”.

وبهذه الطريقة يتلقى المدنيين الموت أو الإصابة ويعيشون الخوف من ألغام الحوثي في مناطق الساحل الغربي مع كل خطوة يخطونها، سواءً كانوا فلاحين يحرثون الأراضي الزراعية أو صيادين يسعون وراء رزق عائلاتهم في البحر، رجالًا ونساء أو أطفالًا عابري سبيل، كما حدث مع عادل وأجمل.

إغلاق