تقاريـرجرائم وانتهاكات الحوثي

لغم حوثي يتسبب بإعاقة الشاب عبدالله ويفقده صديقه في الحديدة

المركز الإعلامي لألوية العمالقة

لم يعد قادر على الحركة بحرية في منزله ولا على المشي مع أصدقائه واخوانه بمفرده، عكازته باتت الصديق المقرب له والتي تشد بجانبه ويتكأ عليها في كل أوقاته، بعد أن أخذت منه المليشيات الإجرامية إحدى قدميه واصابت الأخرى، ليكمل ما تبقى من حياته برفقة عكازتين وإعاقة دائمة.

الشاب العشريني عبدالله محمد أحمد المنذري، أحد أبناء حي منظر نازح في مخيم الحيمة بمديرية الخوخة مع أسرته التي هربت من بطش وإجرام المليشيات على أهالي حي منظر لعلهم يجدون أمكان آمنة بعيدة عن بشاعة الحوثيين.

يروي المعاق عبدالله محمد أحمد المنذري مأساته مع ألغام الحوثيين قائلاً: ذهبت مع صديقي في أحدى الأيام لجلب المياه على (عربة حمار)، وبعد أن جلبنا الماء وفي طريق العودة انفجر بنا لغم حوثي في قرية النخيلة شرق مديرية الدريهمي.

ويضيف المنذري بألم محض: كان الانفجار شديد للغاية فلم استوعب ماذا جرى لنا ساعتها وجدت نفسي ملقى على الأرض وصديقي بجانبي جثة هامة وقد تقطع جسده إلى أشلاء.

ويكمل بنبرة حزينة، أستشهد صديقي (إبراهيم دوس) وتعرضت لإصابة لم أشعر بقدمي بعد الانفجار، تم إسعافي إلى الخوخة وبعدها إلى المخا ثم جرى تحويلي إلى مستشفى أطباء بلا حدود في محافظة عدن ليتم علاج قدمي وإنقاذ حياتي.

ويردف المنذري، بترت جزء من قدمي اليسرى وفقدت عظم رجلي اليمني، مما تسبب بإعاقة دائمة سترافقني مدى الحياة، ولم أعد قادرا على العمل وعاجز عن فعل أي شيء بمفردي، حرمت من شبابي بسن مبكر، وهذا كله بسبب الألغام الحوثية التي زرعتها في مختلف المناطق والطرقات العامة والفرعية.

الشاب عبدالله هو واحد من آلاف الشباب الذين حرمتهم ألغام مليشيات الحوثي من ريعان شبابهم في محافظة الحديدة ليدفعوا أجزاء من أجسادهم ثمنا باهظاً دون مقابل، في ظل وجود مليشيات دموية لا تعرف إلا الإرهاب وارتكاب الجرائم البشعة بحق المدنيين وتعميق ماسيهم وجراحهم.

إغلاق