تقاريـر

أسرة نعمة إبراهيم.. تعيش مأساة التشرد والفقر بسبب القصف الحوثي

المركز الإعلامي لألوية العمالقة

خلف كل عملية قصف حوثية تستهدف منازل المواطنين، أجساد مجروحة وقصص نزوح وعائلات مشردة تحكي آلام ومعاناة سكان محافظة الحديدة يوم بعد آخر، ومهما تنوعت تلك المآسي تبقى المعاناة التي تصنعها ذراع إيران واحدة.

(نعمة إبراهيم) زوجة علي سعيد، ربة منزل، وأم لسبعة أطفال، وواحدة من الأسر التي استيقظت على أصوات مدافع الحوثيون ذات صباح من العام 2017، صحت على فاجعة لا تزال تؤرِّقها حتى اليوم، حيث أصيبت بجروح متفرقة في جسدها وأصابت ابنها عبدالله الذي لم يتجاوز 13 ربيعًا، بالاضافة الى هلاك مواشيها، جراء قصف حوثي طال منزلهم، وكان ذلك اليوم ميلاد مأساتها.

تروي نعمة إبراهيم تفاصيل القصف الحوثي قائلةً: كنا نسكن في قرية المتينة مرتاحين، وبينما بدأنا ننشغل في أداء عملنا داخل البيت بالصباح، سقطت على رؤوسنا قذائف الهاون الحوثية، الأولى سقطت في حظيرة الحيوانات واهلكت عليّا عجل وبقرة، وسبعة رؤوس أغنام، وسقطت قذيفة ثانية أصبت على إثرها بشظايا في كامل جسدي، فيما أصيب ابني بشظايا ولا تزال إحدى الصفائح مزروعة في قدمه.

ومن أطراف قريتها الأولى في المتينة بمديرية التحيتا جنوبي الحديدة، نزحت الأم نعمة إلى قرية الجليبة بذات المديرية، برفقة زوجها المكلوم، وثلاثة من أولادها؛ بينهم المصاب عبدالله وثلاث بنات أخريات، لعلها تجد مكان يحترم انسانيتها وحقها في الحياة، مكان لا يتكرر فيه القصف ولا تصله القذائف.

أيام صعبة تعيشها أسرة نعمة إبراهيم بعد القصف الحوثي الذي خلّف لها معاناة جديدة من العدم دونما سابق إنذار، فرغم أن لديها ثلاثة من الأطفال يعانون من تكسرات في الدم وزوج يعاني من مرض السكري وآلام الكلى تقتضي علاج ولا تجد ثمنة، فقد أصبحت تسكن بعد النزوح في منزل تنعدم فيه مقومات الحياة البشرية، كما أن جسدها لا يكاد يهدأ من آلام الشظايا التي أصابتها بقدر إعاقة ولدها عبدالله، وقد قضت القذائف على المواشي التي تجود منها عليهم بلقمة العيش، الأمر الذي ضاعف من معاناتها.

وفي هذا تقول نعمة بمرارة: في المتينة كنا نعمل في المزارع ونربي (المواشي) وحين أتت قذائف الحوثي شردتنا من منازلنا وأصبحنا عرضة للبرد والرياح لا نملك شيء، وزوجي مصاب بمرض السكري وحصوات في الكلى، وثلاثة من أولادي مرضى يعانون من تكسرات في الدم، ونحن مشردين بسبب قصف الحوثي.

آخر ما تملكه الأسرة من ثروتها الحيوانية التي فتك بها القصف هو بقرة واحدة، لكنها هزيلة لا تعود بأي نفع على معيشتهم متزايدة الأعباء، ما دفع الأم نعمة إلى امتهان صناعة الموفى (موقد نار) من الطين لا يتجاوز سعره ألف ريال يمني، وممارسة مهنة جمع الحطب الشاقة؛ كي تحصل على بعض المال؛ لتركيب دم لأطفالها، بينما تتمالكها هواجس نفقات المواد الأساسية كل يوم، نتيجة تبعات النزوح وما ترتبت عليه من وضع مزري أرهق كاهلم وكسر آمالهم، بسبب آله القتل الإيرانية التي نالت من حقوقهم.

إغلاق