
المعاقة عزيزة أحمد.. مأساة صامتة في المنزل بسبب قذائف الحوثيين
المركز الإعلامي لألوية العمالقة
تستعين “عزيزة” بطرف صناعي لقدمها اليمنى والذي سوف يلازمها طيلة حياتها المتبقية؛ تتنقل بها في منزلها لتدبير شؤون أولادها بإعداد الطعام وغسل الملابس وتنظيف المنزل والقيام بكل الأعمال المتعلقة بدور الأم والزوجة تجاه زوجها.
عزيزة أحمد زبيدي البالغة من العمر 42 عاماً، أم لخمسة أولاد، أربعة منهم لا يزالون أطفال لم تتفتح زهرة ربيعهم بعد، بترت قدمها اليمنى جراء استهداف منزلهم الواقع في منطقة الحيمة بمديرية التحيتا جنوب الحديدة، عشية قصف للحوثيين على الأحياء السكنية قبل أكثر من عامين.
اخترقت إحدى القذائف التي أطلقتها المليشيات الدموية منزل عائلة عزيزة لتترك آثار دمار في الأسطح والجدران والتي لم ترمم حتى اللحظة بسبب الوضع المادي الصعب الذي تعيشه العائلة، وكان قدر عزيزة ان تصاب إصابة بليغة أدخلتها في غيبوبة لم تستفق منها الا بقدم مبتورة في المستشفى.
يتحدث ولدها الأكبر عن الجريمة : قصفت مليشيات الحوثي منزلنا الكائن في منطقة الحيمة الساحلية، وعلى إثره أصيبت أمي بجروح، وقد استمرت فترة علاجها ثمانية أشهر، ويواصل حديثة بلسان مستاءة عمّا آلت إليه أحوالهم مشيرًا بيده إلى الأضرار التي لحقت بمنزلهم : بيتنا مدمر ونحن في ظروف معيشية صعبة للغاية.
بقلب مفعم بالأسى وحزن عميق تعايشت معه منذ إصابتها، تقول عزيزة وهي جالسة على كرسيها المصنوع من سعف النخيل أن الحوثيين كسروا قدمها وهدموا منزلها ودمروا الدنيا حد تعبيرها.
وتضيف بنبرة صوت متألمة ونظرات ذابلة ينتابها التعجب من وحشية مليشيات الحوثي : ما ذنبي حتى اكتوي بنار الإعاقة، ونحن مواطنين ليس عندنا اي شيء.
ومنذ تلك الحادثة حملت عزيزة معها إعاقة دائمة أثرت على مسار حياتها، وتزداد تفاقماً مع أعباء مسؤوليتها تجاه أسرتها كلما تقدمت في العمر ابتداءً من لحظة إعداد الفطور وايقاظ أولادها في الصباح ومروراً بقضاء ساعات النهار الشاقة وحتى تحضير العشاء والسهر على أطفالها طوال الليل.

