الأخبار

عجبي كيف يحيا الوطن بدون شهداء !

عجبي كيف يحيا الوطن بدون شهداء !!

 

✍? صالح شنظور

 

 

أصاب بالحيرة عندما أجد كتابا في منصات التواصل الاجتماعي ينتقدون ألوية العمالقة على خوض المعارك الكبيرة في الساحل الغربي ، بل وصل بهم الحد إلى تحريض أسر المقاتلين في صفوف ألوية العمالقة تحت دعوى مظللة وفاقدة لكل معاني المسؤولية تجاه الوطن والدين؛ دعواهم هي : أبناءكم يساقون لمحارق حاصدة لأرواحهم!

 

عجبي !!

ألا يعلم هؤلاء بأن الوطن لن يرتقي إلا إذا قدمنا له أرواحنا فداء لذلك.

 

عجبي!!

ألا يعلم هؤلاء أن الأديان والأفكار الصادقة لا يمكن لها أن تدوم وتحيا وتعمر الأرض إلا إذا سفك لأجلها الدماء.

 

الدماء الزكية الطاهرة هي من تعطي الوطن اسمه “وطن”، وتعطي الدين قداسته، والأفكار عظمتها.

 

هؤلاء الكتاب من يقرؤون كتب التأريخ وما به من صفحات تحكي عن قيام الحضارات هل يظنون أن اليمن سيرتقي بكتاباتهم الفيسبوكية الباهتة، أو بتنظيراتهم التي لا يستطيعون تقديمها كمشروع لبناء الوطن!

 

وفروا أقلامكم أيها الكتاب لكتابة الروايات التي تهربون بها من واقعكم الذي عجزتم عن مواجهته، واتركوا الأبطال الذين أخذتهم القوة والشجاعة والوطنية لمواجهة واقعهم المؤلم الذي لابد له أن يغير !

 

واقع تسوده ميليشيات إجرامية تدعي أحقيتها المطلقة بمن في الأرض كيف لا وهم أهل البيت على حد قولهم.

 

وأقول لكم هل قرأتم في كتب التأريخ قصة وطن عاش وارتقى دون أن ينام تحت ترابه الشهداء!